سعيد حوي

1801

الأساس في التفسير

موسّع له في الدنيا والآخرة . وموسّع له في الآخرة ، ومقتور عليه في الدنيا موسّع له في الآخرة ، وشقي في الدنيا والآخرة والأعمال : موجبتان ، ومثل بمثل ، وعشرة أضعاف ، وسبعمائة ضعف ، فالموجبتان : من مات مسلما مؤمنا لا يشرك باللّه شيئا وجبت له الجنة ، ومن مات كافرا وجبت له النار ، ومن همّ بحسنة فلم يعملها فعلم اللّه أنه قد أشعرها قلبه وحرص عليها كتبت له حسنة ، ومن هم بسيئة لم تكتب عليه ، ومن عملها كتبت واحدة ، ولم تضاعف عليه ، ومن عمل حسنة كانت عليه بعشر أمثالها ومن أنفق في سبيل اللّه - عزّ وجل - كانت بسبعمائة ضعف » ورواه الترمذي والنسائي أيضا وروى ابن أبي حاتم . . . عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يحضر الجمعة ثلاثة نفر ، رجل حضرها بلغو فهو حظّه منها ، ورجل حضرها بدعاء ، فهو رجل دعا اللّه ، فإن شاء أعطاه ، وإن شاء منعه ، ورجل حضرها بإنصات وسكوت ولم يتخطّ رقبة مسلم ، ولم يؤذ أحدا فهي كفّارة له إلى الجمعة التي تليها ، وزيادة ثلاثة أيّام ، وذلك لأنّ اللّه - عزّ وجل - يقول : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وروى الطبراني . . عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الجمعة كفارة لما بينها وبين الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام ، وذلك لأن اللّه تعالى قال : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » وروى الإمام أحمد . . . عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد صام الدهر كله » . ورواه النسائي وابن ماجة والترمذي وزاد : « فأنزل اللّه تصديق ذلك في كتابه مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها اليوم بعشرة أيام » ثم قال : هذا حديث حسن . كلمة في المجموعة الثانية : قصّ اللّه - عزّ وجل - علينا في هذه المجموعة ما حرّمه علينا ، وأشعرنا أن هذه المحرمات محرّمة عنده في كل شريعة ، وبيّن لنا حكمة إنزال القرآن على العرب ، ووعظ الناس جميعا ، وخوّفهم بالموت ، وبالقيامة ، وأشراطها ، ثمّ رغّبهم بالطاعة ، وكرّه إليهم المعصية ، وأراهم فضله في الطاعة ، وعدله بالمعصية . ثم تأتي المجموعة الثالثة وهي مجموعة أوامر موجهة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ لأمته ، تحدّد الطريق ، ثم تأتي الخاتمة وهذه هي المجموعة الثالثة في هذا المقطع فلنرها :